تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي

اجتماع مجلس المحافظين رقم 7 برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي

المزيد من الصور

   ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، اجتماع مجلس المحافظين، بمقر محافظة بورسعيد، وهو الاجتماع الأول للمجلس خارج العاصمة، ضمن سلسلة اجتماعات مرتقبة للمجلس في المحافظات المختلفة، وذلك بحضور اللواء محمود شعراوي، وزير التنمية المحلية، والدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، والدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، والدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والمهندس كامل الوزير، وزير النقل.

وفي مستهل الاجتماع، أشار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى أن اختيار محافظة بورسعيد لعقد أول اجتماع لمجلس المحافظين خارج القاهرة، يأتي نظراً لكونها أولى المحافظات التي تشهد تقدماً في ملفات بعينها مثل منظومة التأمين الصحي الشامل والتحول الرقمي، لافتاً في هذا الصدد إلى أنه سيقوم بتفقد عدد من المشروعات المتعلقة بهذه الملفات بعد الاجتماع، وأن هناك توجهاً لإقامة سلسلة من اجتماعات مجلس المحافظين في المحافظات المختلفة، وهو الأمر الذي من شأنه أن يعزز المنافسة بين كافة المحافظات على مستوى الجمهورية.

وتناول الاجتماع آخر المستجدات المتعلقة بتطبيق منظومة التأمين الصحي في محافظة بورسعيد، كما كلّف رئيس الوزراء المحافظات الخمس (الاقصر- أسوان- الاسماعيلية - السويس- جنوب سيناء)، التي تستعد لدخول المرحلة الأولى لتطبيق المنظومة بسرعة توقيع بروتوكولات التعاون مع وزارة الاتصالات في هذا الشأن.

وأشاد رئيس الوزراء بالجهود التي تم تنفيذها في المحافظة فيما يتعلق بقطاع تطوير المناطق العشوائية غير الآمنة. وأضاف مدبولي: بعد أيام سيبدأ العام الدراسي الجديد، ولذا يجب التنسيق مع مديري مديريات التربية والتعليم للتأكيد على الانتهاء من أعمال الصيانة الكاملة بالمدارس، موجهاً حديثه للمسئولين: مسئوليتكم الكاملة هي مراجعة كل المدارس، والتأكد من توافر عوامل الأمان والسلامة بها.

وأكد مدبولي خلال الاجتماع على أهمية الانتهاء من كافة الاستعدادات المتعلقة بالتعامل مع موسم السيول وهطول الأمطار، وما يتضمن ذلك من  استمرار التنسيق والتعاون مع هيئة الارصاد الجوية للوقوف بصفة دائمة على حالة الطقس ومعرفة التنبؤات الخاصة بسقوط الامطار على مستوى الجمهورية، لاتخاذ ما يلزم من إجراءات، وكذا تفعيل غرف العمليات للتعامل الفورى مع مثل هذه الاحداث، وشدّد رئيس الوزراء على أهمية إجراء المراجعة المستمرة لمخرات السيول، ومصارف الامطار.

وفيما يتعلق بملف تقنين أراضي الدولة، شدّد رئيس الوزراء على أن الدولة تولي أهمية كبرى لهذا الملف، وأنه سيكون إحدى آليات تقييم عمل كل محافظ، وهو ما يستوجب ضرورة المتابعة المستمرة لمختلف المستجدات المتعلقة به من جانب المحافظين، وفي هذا الصدد أشاررئيس الوزراء إلى أنه تمت الموافقة على صرف 20% من عائدات تقنين أراضى الدولة لتنفق على رفع كفاءة ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والانتهاء من تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية بالمحافظات، وذلك في إطار جهود تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين فى مختلف القطاعات، وكذا الإسراع فى تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية التى يتم إقامتها على مستوى الجمهورية.

وتناول الاجتماع ملف تحويل المركبات للعمل بالوقود المزدوج (بنزين – غاز طبيعي) حيث  أوضح  رئيس الوزراء أنه سيتم إطلاق برنامج ضخم لتحويل أو استبدال السيارات للعمل بالوقود المزدوج (بنزين /غاز طبيعي) سيتكلف نحو 42 مليار جنيه، على عدة سنوات، وستموله وزارة المالية والبنوك، وجهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، مشيراً إلى أن هذا البرنامج ستكون له فوائد كبيرة، وسيتم إطلاق حملة إعلامية وتوعوية قبل بدء التطبيق، كما سيتم إطلاق برنامج آخر لاستبدال "التوك توك" لتحل محلها سيارات "الميني فان" التي تعمل بالغاز الطبيعي، وستبدأ بعواصم المحافظات والمدن كمرحلة أولى وسيكون هناك محفزات لبدء تطبيق هذا البرنامج.

من ناحية آخرى، شدّد رئيس الوزراء على اهتمام الدولة بتنفيذ ومتابعة مبادرة "حياة كريمة"، موضحاً أن هناك آلية تم إطلاقها للمتابعة، وأن كل محافظة ستكون مسئولة عن الإدارة الكاملة لمشروعات هذه المبادرة في القرى المحددة بالتنسيق مع الجهات المختلفة.

وحول منظومة "كارت الفلاح"، أشار الدكتور مصطفى مدبولى إلى أن الحكومة بدأت فى تطبيق المنظومة فى محافظتى بورسعيد، والغربية ، كنموذج تمهيداً لتعميم تلك المنظومة على كافة المحافظات بنهاية عام 2020، وجدد رئيس الوزراء التأكيد على أن تطبيق تلك المنظومة سيسهم بشكل كبير فى تنظيم كل ما يخص الحيازات الزراعية، فضلاً عن تحقيق الشفافية والحوكمة، ووصول الدعم الذى توفره الدولة لمستحقيه من المزارعين.

وفيما يتعلق بمنظومة ادارة المخلفات الصلبة، أوضح الدكتور مصطفى مدبولى، أن مجلس الوزراء وافق مؤخراً على قانون تنظيم إدارة المخلفات الصلبة، والذي يتضمن إنشاء جهاز تنظيم إدارة المخلفات والذي سيكون منوطاً به تنظيم ومتابعة ومراقبة وتطوير كل ما يتعلق بأنشطة الإدارة المتكاملة للمخلفات وتشجيع وجذب الاستثمارات لهذا المجال، مشيراً إلى أن الحكومة ستبدأ فى تنفيذ البنية الاساسية الخاصة بتلك المنظومة، والتى تسعى من خلالها إلى إحداث نقلة نوعية فى هذا الملف.

من ناحية أخرى، طالب رئيس الوزراء المحافظين بسرعة تقديم خطة متكاملة لأعمال رصف الطرق والشوارع التى تربط بين القرى، وذلك فى ضوء الموارد والامكانيات المتاحة، والمقترح تنفيذه منها خلال هذا العام، مؤكداً فى هذا الصدد أن هدفنا هو رفع كفاءة الخدمات فى مختلف القطاعات تخفيفاً من معاناة أهالى القرى،

وخاصة  فى التنقل بينها وتيسيراً عليهم، هذا إلى جانب ما يتعلق بتنفيذ رصف الشوارع الرئيسية بالمدن، وشدد رئيس الوزراء على أنه ستكون هناك متابعة مستمرة للوقوف على نسب الانجاز المتعلقة بهذه الخطة، قائلا: " نسعى أن يشعر مواطنو المحافظات بتحسن ملحوظ فى مستوى الخدمات والنظافة وغيرها باعتبار ذلك من الملفات المهمة، التى تنعكس على جودة الحياة".

وأثناء الاجتماع، تم استعراض عدد من مشروعات وزارة النقل، من بينها مشروع تطوير المزلقانات والمحطات على مستوى المحافظات، إلى جانب الموقف الحالي لإزالة التعديات على أراضي هيئة السكك الحديدية بها، والمقترحات الخاصة باستثمار تلك الأراضي والمعوقات التي تواجه تنفيذ ذلك، وكذا الإجراءات المقترحة للتغلب على هذه المعوقات، حيث أوضح وزير النقل، المهندس كامل الوزير، أن هناك 142 مزلقاناً عليها تعديات فى عدد من المحافظات، ويجب إزالتها، حتى تبدأ الوزارة فى تطويرها، وكلف رئيس الوزراء المحافظين المختصين بإزالتها على الفور، كما أشار الوزير إلى أن هناك 223 حالة تعدٍ على أملاك السكك الحديدية، وصدرت لها قرارات إزالات، مطالباً بسرعة الازالة، وهو ما شدد عليه رئيس الوزراء، قائلاً: التعديات تزال فوراً.

 كما تم مناقشة المعوقات التي تواجه مشروعات هيئات: الطرق والكباري، والموانئ البرية والجافة، والنقل النهري، وميناء الإسكندرية، وهيئة الأنفاق.

وخلال الاجتماع كلف رئيس الوزراء بإزالة المواقف العشوائية على الطريق الدائرى، مشيراً إلى أن هناك نحو 14 موقفاً مخططاً للنقل الجماعى، يجب الالتزام بها، وسيتم التنسيق بين مسئولى الداخلية والمحافظات للتعامل مع أى موقف عشوائى.

كما تم خلال الاجتماع، استعراض الإجراءات التي قامت بها المحافظات لتنفيذ قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها، وطالب رئيس الوزراء بتيسير الاجراءات، وسرعة تشكيل اللجان التى تم النص عليها، وضرورة التعامل الفورى مع أى مخالفات بناء، كما طالب وزير الاسكان المحافظين بتكليف رؤساء الاحياء بالبدء فى تحديث سجلات المخالفات، حتى تكون لديهم معلومات محدثة عن المخالفات التى تمت.

وتطرّق وزير التنمية المحلية خلال الاجتماع للإجراءات التي تم اتخاذها من قبل وزارة التنمية المحلية في إطار متابعة الأداء في المحافظات، حيث تم تشكيل لجنة متخصصة للاستلام المبدئي للطرق التي تم رصفها، وتم التنسيق مع المحافظين لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لتوفير التدابير المالية المطلوبة لأعمال الخطة الاستثمارية لتفعيل المشروعات التنموية بها، كما قامت الوزارة برصد ومتابعة المشروعات الأخرى المتعثرة؛ سعياً لإيجاد الحلول الجذرية للصعوبات التي تواجهها؛ من أجل استمراريتها وعدم توقفها، إلى جانب متابعة طلبات نواب البرلمان، وشكاوى المواطنين، والحرص على تنفيذ ما يتسنى القيام به وفق ما يتاح في الخطط الاستثمارية للمحافظات.

وفيما يخص موقف تقنين الأراضي بالمحافظات، تم استعراض تقرير مفصل في هذا الشأن تبيّن من خلاله أن عدد طلبات التقنين التي أثبتت جديتها بلغ 213069، وفقاً لمنظومة قاعدة بيانات لجنة استرداد أراضي الدولة حتى 15 سبتمبر الجاري.

وحول استعدادات المحافظات لموسم السيول، استعرض وزير التنمية المحلية الإجراءات التي اتخذتها المحافظات في هذا الشأن من بينها التنسيق بين غرف العمليات في كل من وزارتي التنمية المحلية والموارد المائية والري؛ للوقوف على المشكلات التي تواجه المحافظات في هذا الموسم، كما تم التنسيق مع مركز التنبؤات بمعهد بحوث الموارد المائية وهيئة الأرصاد ووزارة الري، وحصر كافة إمكانيات المحافظات من المستشفيات ونقاط الإسعاف ومُعدات الحماية المدنية ومهمات الإغاثة التي يمكن استخدامها، بالإضافة إلى القيام بتطهير مخرات السيول والبرابخ وسدود الإعاقة وبلاعات الصرف، وتشكيل لجان المرور على مراكز الإغاثة للتأكد من جاهزيتها، فضلاً عن تشكيل مجموعات عمل مُدربة لمجابهة أخطار السيول وتحديد أماكن تمركزها.

وفي هذا الصدد أشار الوزير إلى تنفيذ تجربة محاكاة بمحافظة أسيوط للوقوف على أوجه القصور في حال تعرض المحافظة لأمطار غزيرة، وذلك تحت إشراف رئاسة مجلس الوزراء، ومن المقرر أن يتم تنفيذ تجربة محاكاة أخرى بمحافظة جنوب سيناء خلال الفترة المقبلة.

وحول موقف رصف الطرق المحلية بالمحافظات، فقد تم التنويه لتكليف المحافظات بإعداد الحصر المطلوب للطرق المطلوب رفع كفاءتها، وذلك في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، التي تضمنت تقييم كفاءة الطرق والكباري القديمة القائمة قبل تنفيذ المشروعات الجديدة، والإشارة إلى أنه تم حصر مشروعات الصيانة ورفع كفاءة الطرق والكباري ذات الأولوية القصوى من خلال الموارد الذاتية للمحافظات.

وأوضح وزير التنمية المحلية أنه فيما يخص تنفيذ تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي لرفع كفاءة وتطوير الطرق بالمحافظات، فقد تم تكليف لجنة متخصصة بحصر الاحتياجات، والتمويل المطلوب للتنفيذ، حيث أوضحت اللجنة إن إجمالي التكلفة المالية المطلوبة تبلغ نحو 35 مليار جنيه، تم تقسيمها على عدة مراحل، المرحلة الاولى نحو 17 مليار جنيه، وتم رصد تمويل لتنفيذ عدد من المشروعات خلال العامين الماليين 2018-2019 و 2019-2020 بنحو 10.8 مليار جنيه، يتم من خلالها تطوير ورفع كفاءة ورصف عدد كبير من الطرق بالمحافظات، بينما سيسلم كل محافظ (CD) بخطة لرصف الطرق الرئيسية في عواصم المحافظات والمدن، وكذا الطرق التي توصل القرى بعضها ببعض. 

وفيما يتعلق باستعداد المحافظات للعام الدراسي الجديد، أكد الوزير أنه تم مخاطبة المحافظات لاتخاذ كافة الإجراءات لتنفيذ جميع أعمال الصيانة والإصلاحات بالمباني المدرسية ومرافقها، والتأكد من سلامة الطرق المؤدية إليها، والعمل على سد العجز في المدارس التي يوجد بها نقص في هيئات التدريس من خلال النقل أو الندب، بالإضافة إلى التأكد من قيام المدرسين بعمل خطة خاصة لكل مدرسة لتوزيع المناهج التعليمية على شهور السنة الدراسية، والتأكد من توافر الكتب المدرسية، والتأكيد على جميع المدارس بضرورة الاهتمام بالطابور الصباحي والإذاعة المدرسية.